القفز لمنهج السلف فوق العلماء من بوابة بعض المعاصرين
(1) مدخل تأصيلي
(2)
خرج على الصحابة الخوارج وهم يدعون اتباع النصوص ويرمون الصحابة بعدم اتباعها، وإنّما وقع لهم ذلك لسوء الفهم مع كونهم أهل تنسّك كما جاء في صفتهم بالحديث، ولأنّهم لم يرجعوا لأهل العلم بتأويل القرآن والاستنباط منه، ممن شهدوا التنزيل وعرفوا لغة العرب ووجوه تصرفها في كلامها، وحازوا رتبة الاجتهاد وحسن النظر في الأدلة ومعرفة أوجه الجمع بينها والنسخ، وغير ذلك مما يبتني عليه الاجتهاد الصحيح من الأصول
فإذا كان هذا الخلل وقع للخوارج عندما نازعوا أهل العلم من الصحابة في فهم النصوص مع عظم البيان فيها وعصمتها، فكيف بفهم كلام السلف نفسه، فحين يدعي بعض المعاصرين فهما شاذا يضرب به فهم أهل العلم لمذهب السلف على مر القرون ، ثم يدعون أنّهم بذلك إنما رجعوا للمصدر الأصلي وتركوا ما لا يلزم الأخذ به من أقوال العلماء، فهم بذلك ينتهجون نهج من خرجوا على السلف من حيث لا يشعرون
إن من يظن أن مجرد ادعاء الانتساب للكتاب والسنة (أو الانتساب لمذهب السلف من باب أولى) والحماس في ذلك مع الحط من المخالفين ممن ينازع في هذا الانتساب أو بعض مضامينه، من يظن أن ذلك كاف في تحقيق الانتساب للسلف مع ضعف الأدوات العلمية وضعف الاستقراء لكلام السلف والتنكب عن تقريرات الأئمة المعتنين بذلك فهو واهم، خاصة عندما يكون عماده تقليد معاصر في شذوذات يدعي نسبتها للسلف مخالفا لمن هو ألصق منه بالعلم من الأئمة على مر الأزمان
(3): الموقف من العقل والاستدلال العقلي
(4): إعذار أم تمييع وإنسانوية ونسبية
(5): حق الله تعالى وحقوق العباد.. نقد لنظرة الاحتداد وتقطيع الشرع
أحدث التعليقات