إضاءة منهجية (20): احذر السفه باسم العقل!!
الصحابة هم العقلاء ومخالفوهم المنافقون هم السفهاء.
لا تخالف ما كان عليه الصحابة باسم العقل لأنك حينئذ واقع في السفه!
قد نص الله تعالى في القرآن على أن السفه هو في مخالفة ماكان عليه أصحاب النبي ﷺ، وذلك في قوله تعالى عن المنافقين:{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ}[1].
يقول الطبري رحمه الله:
“وهذا خبرٌ من الله تعالى عن المنافقين الذين تقدم نعتُه لهم، ووصفُه إياهم بما وصفهم به من الشك والتكذيب، أنَّهم هُم الجُهَّال في أديانهم، الضعفاء الآراء في اعتقاداتهم واختياراتهم التي اختاروها لأنفسهم، من الشكّ والريْب في أمر الله وأمر رسوله وأمر نبوته، وفيما جاء به من عند الله، وأمر البعث، لإساءَتهم إلى أنفسهم بما أتَوْا من ذلك وهم يحسبون أنَّهم إليها يُحْسِنون. وذلك هو عَيْنُ السَّفه، لأن السفيه إنما يُفسد من حيث يرى أنه يُصلحُ، ويُضيع من حيث يَرى أنه يحفظ، فكذلك المنافق: يَعصي رَبَّه من حيث يرى أنه يطيعُه، ويكفرُ به من حيث يرى أنه يُؤمن به، ويسيء إلى نفسه من حيث يحسب أنه يُحسن إليها”.
فكل من يدعون العقل اليوم ويخالفون ما كان عليه الصحابة بدعوى أنهم يأخذون بالقرآن ويستقلون بفهمه بعقولهم ويحفلون به، فالقرآن يدل على سفه عقولهم وضعف آرائهم !
[1]البقرة : 13.
أحدث التعليقات