السؤال :

كيف يرضي الله أن تعاشر المرأة زوجها تحت قهر الخوف من اللعن،كيف نجد علماء الغرب يحرصوا على نفسية المرأة ويقولوا لا تعاشرها بدون رضاها حتى لا تكره الجنس ويعطوا حلول كيف تجعلها توافق لو هى رافضة وبالإسلام الحل تهديدها باللعن،الأفضل لديني اكذب من يقول انه هذا كلام النبي بدل ما أشك فى رحمته وفى الإسلام

الجواب :
الشريعة لها منظومة مقاصد وأحكام على المستوى العام والخاص بكل باب، أنت أخذت جزءا معينا فصلتيه ونظرتي للأحكام بصورة مختزلة من خلالها
ألم تعلمي أن الله ﷻ أمر بالمعاشرة بالمعروف وأنه حين وصف العلاقة بين الزوجين ذكر المودة والرحمة، وأن نبيه ﷺ كانت من آخر وصاياه الوصية بالنساء، وأنه جعل خير الرجال خيرهم لأهله

أليست الشريعة جعلت كل هذه وغيرها سياقات للعلاقة بين الزوجين في ظلها يحصل بينهما المعاشرة الجسدية!؟

فإذا جاء في الشريعة حكم جزئي لمشكلة جزئية ضمن هذه المنظومة، هل يصح أن نضعه في صورة الإطار الكلي ونجعل تلك المشكلة هي الحالة الأصلية!؟ هل هذا متصور أصلا

القضية أنه في ظل هذه السياقات يوجد لهذا الزوج حق كما لها هي حق، ويوجد له حاجات، وقد لا يوافق احتياجه أحيانا حال إقبال منها، وقد لا يوجد منها ما يوجد منه من سرعة الرغبة عند رغبتها، أو يكون ذلك نشوزا بغير حق يضر به، فجاء هذا الرادع من الوعيد على ترك شئ هو من حقه أصلا، ليكون مساعدا في مثل تلك الحالة الجزئية الاستثنائية، لا ليكون أصلا ودافعا أغلبيا، لأنه لو كان كذلك للزم أنها وصلت لحال الكراهية العامة التي تخل معها بحقوقه، وهنا قد ينتهي المطاف بها للخلع.

فهناك خلل في تصور المساحة التي تستدعي الحكم وتصور في ارتباطه ببقية المنظومة الشمولية المتوازنة التي تضمنتها الشريعة، وبتصحيح هذا الخلل يزول أصل الإشكال


لكن تبقى قصة الشك هذه! هل تدينك بهذه الهشاشة ليكون محل مساومة مقابل إرضاء عواطف وذوقيات لا تصلح معيارا أصلا.. نصيحتي قوي نفسك إيمانيا لئلا تكوني على حرف، واعرفي أن موقعك العبودية لا الربوبية! ومقتضى إيمانك التسليم لله والإيمان بحكمته والرضا بأمره، وإلا فعودي للأصول بالتقوية واحذري نزغات الهوى والشيطان وتسلحي بما يحميك من الدلائل والقرب من الرحمن وكثرة ذكره والاعتصام به