https://www.facebook.com/muhammad.adel.754/posts/10156101699821760
أولا: هذا عنده خلط كبير في إمكان المعرفة اليقينية, وهو مبني على تعرضه لتشويشات فلسفية منتشرة في الغرب, وبعده عن التصور الإسلامي الصحيح عن العقل وحدوده, واشتماله على ضرورات مطلقة يقينية لا نسبية فيها مثل امتناع التناقض وضرورة السببية, هي قضايا يتكون منها التفكير الإنساني ولا يمكن التنكر لها, وبناء على ذلك يختلف موقفنا تماما من الإلحاد ولا نرى قضية الإيمان كقضية غير قابلة للبرهنة أو قابلة للالتباس وبالتالي نخفف من استشناع ما يطرحه الملاحدة أو نقف منهم موقفا ناعما
ثانيا: بالنسبة لكمية الجهل الكبيرة في الغرب عن الإسلام, هذا قد يكون صحيحا لحد بعيد, لكن هل إلحاد هوكينج متعلق بالغفلة عن التفاصي الدقيقة في الإسلام, أم هو متعلق بجحود الحقائق الكبرى التي دل عليها قطعي العقل! وأيضا هل كل جهل ينم عن التباس رغم صدق الإنسان واهتمامه بالوصول للحق, أم أن الرجل الغربي آثر الحياة الدنيا وأعرض عن البحث عن الحق وسلّم وعيه طوعاً لمؤسسات التلاعب بالوعي دون أن يكلف نفسه البحث واكتشاف الحقائق التي هي أصلا جلية وفطرية ولو حاول الوصول لأدركها بقدر لا بأس به من السهولة, كما حصل للكثيرين فعلا, ولست هنا بصدد الخوض في تقدير القضية بدقة, لكن بشكل عام تصوير الغربي على أنه ضحية عاجزة عن الحراك رغم توجهه الصادق وعمله الدؤوب للوصول لجواب أسئلة الوجود التي هي أصلا ملحة وضرورية عند كل إنسان, هذا تصوير سطحي ومعيب
ثالثا: الكفر أنواع, وليس الكفر منحصرا في معرفة الحق ومباشرة حقائق الإيمان للنفس ثم الإعراض عنها بصلف واستكبار, بل القرآن يصور لنا أنواع الكفر بين إيثار للدنيا وإعراض عن الاستماع أصلا للدعوة وغير ذلك
رابعا: حق الله تعالى عظيم جدا, فهو سبب وجودنا وكل نعمة نعيشها منه, وتهوين هذا الحق هو ما يجر لتهوين كفر الكافر وتفخيم منجزاته الدنيوية والتغاضي عن جريمته في حق خالقه, وهذا يرجع لخلل في رؤية الإنسان حول وجوده وغايته ومآله, ولا شك أن كثيرا من الناس اليوم جعلوا دنياهم هي المركز وألهوا البشرية بحيث بات مفهوم الإحسان والعدل والظلم والجرم يوزن بطريقة مختلفة مجحفة
خامسا: الحكم بدخول الكفار للنار وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة قضية قطعية في نصوص الشريعة, فتصويرها من يتناولها وفق تلك النصوص بأنه يتألى على الله ويدخل الجنة من يشاء ونحو ذلك مغالطة مكشوفة وهراء لا قيمة له
والله المستعان
أحدث التعليقات