أبحاث النوازل وسبر التراث الفقهي

‏بحث النوازل بالرجوع لتراث الفقه مباشرة دون توسط الكتابات الحديثة يكشف عن حركة نمطية في البحث المعاصر، وهي تعمق بعض البحوث في التراث ابتداء ، ثم يتبعهابحوث تالية لا تتعمق وإنما تنقل وتجمع وتقتصر في الغالب في التحليل والمقارنة على البحوث الحديثة، فيتوهم الدارس ممن يريد استكشاف ما كتب في المسألة أن المسألة قد قتلت بحثا، وربما قرر أنها مشكلة لا أمل في كشفها! لكن لو كسر الحاجز وقام بالرجوع المباشر الواسع المعمق ، فإنها تتكشف ثغرات في البحوث الأولية تساعد كثيرا في تحرير النازلة .

إن الثراء في التراث الفقهي الإسلامي مهول لمن أعطاه وقتا وجهدا كافيا، والفهم الجيد لمآخذ الفقهاء المتقدمين مع الاهتمام بمقاصد الشرع يثمر الروائع ، ومن المؤسف أن هناك الكثير من السطحية والنمطية في البحث المعاصر في النوازل وضعف في سبر التراث الفقهي والصبر على دراسته وتحليله والتخريج عليه، وأزعم أن الهمم لو توفرت والجهود بذلت والنمطية كسرت لتمكن البحث الفقهي المعمق من حل كثير من النوازل المعقدة وتقديم حلول مبهرة لواقع المسلمين

#إضاءة :

‏يقول ⁧ #الشاطبي ⁩ ناصحا طلبة ⁧ العلم ⁩ : “أن يتحرى كتب المتقدمين من أهل العلم المراد، فإنهم أقعد به من غيرهم من المتأخرين، وأصل ذلك التجربة والخبر”