سؤال : كيف نجمع بين دعائنا الله تعالى ونحن موقنون بالإجابة وبين علمنا أن الله تعالى قد لا يستجيب لنا أحيانا لحكمة ؟

السؤال :

كيف نجمع بين دعائنا الله تعالى ونحن موقنون بالإجابة وبين علمنا أن الله تعالى قد لا يستجيب لنا أحيانا لحكمة، أي كيف نحقق اليقين الجازم بالاستجابة مع العلم بأنه تعالى قد لا يستجيب؟ 

فقد يدعو بعض الناس بيقين وتضرع ثم لا يستجاب له فيفتح هذا الباب للشكوك والظنون، فهل كان يقينه بالاستجابة خطأ؟

الجواب :

يقيننه لا يعني أن ينفي احتمال كون الإجابة تحصل بغير تحقق نفسه ما طلبه، بل يوقن أن الله ﷻ سيجيب دعائه إما بذلك كما هو المعنى الذي يتبادر لذهن كثير من الناس، أو بصرف سوء عنه أو بادخار الأجر، وقد يحصل له شيء آخر يكون خيرا له، فالمهم أن يوقن أن الله ﷻ لن يضيع دعوته وأنه سيصيبه منها خير عظيم، سواء عين مطلوبه أو غيره، والله أحكم الحاكمين

جاء في الحديث: (ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدّخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها،

قالوا: إذا نكثر؟ قال ﷺ : الله أكثر) وانظر هذه الحلقة من برنامج وضوح

ثم قد يكون الداعي مقصرا في أسباب الإجابة أو متصفا بموانعها، فلا بد أن يتعاهد نفسه ويحاسبها، وليلح أيضا في المسألة ولا ييأس، فهو في عبادة وقد يكون المطلوب قد أخر عنه لوقت يعلم الله ﷻ الخير له فيه

  وانظر هذا الجواب