إضاءة منهجية (22): الحرية والعدل ومعركة القيم
يبرز المنحرفون عن أحكام الشرع قيمة الحرية للتشنيع على بعض الأحكام، ويغيّبون مفهوم العدل الذي يقتضي التفريق بين الحق والباطل والمسلم والكافر، ويقتضي نفي الظلم بأنواعه بمنعه والعقاب عليه.
فقيمة العدل إذا استحضرت هنا بشموليتها ذهب بريق شبههم، وأعظم ذلك العدل عبادة الله والإسلام له وحده والكفر بما يعبد من دونه وما يستلزمه ذلك من لوازم، وأعظم الظلم الكفر به بأنواعه من جحود وإباء استكبار وشرك.
فأعظم العدل والظلم ما يكون في جانب حق الله، ثم حق عباده المظلومين، وملاذهم ومأمنهم شرع الله ﷻ، ولهذا شرع الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا، ولا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
وتقييد الحرية بالعدل ضرورة لا يشك فيها عاقل، وهذا يدفع تلبيساتهم حول الإلزام بالشرع والعقاب على المعاصي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك من أحكام تخالف المنظومة الليبرالية التي تختزل العدل في بعد دنيوي يجحد حق الله ويؤله الإنسان، فتطغى في الحرية وتجحد بالعبودية.
معركة التشويه اليوم تُعلي القيم بالتطفيف والاختزال، والقيم تعمل في الخلفيات فتؤثر في القناعات، ونحن أهل القيم وعندنا موازينها فطرة ووحيا.. فلتبرز في خطابنا ولتلقف ما يأفكون.
أحدث التعليقات