إضاءة منهجية (25): في التقييد غير الضروري للعقل!
الوقوف بما يكشفه العلم الطبيعي من عظائم الخلق عند حد التوصيف المادي المختزل ورفض الدخول فيما يدل عليه لزوما من عظمة صنعة الخالق، يصدق عليه تعبير د. ستيفن ماير في كتابه “توقيع في الخلية”:
“تقييد غير ضروري للتفكير العقلاني”.
– العبارة توصف حال التجريبيين توصيفا جيدا، رغم أن ماير يشير لما يسمى بالتصميم الذكي ويتقيد هو الآخر في منهجية بحثه بتقييدات غير ضرورية للتفكير العقلاني، ولذلك أتعب نفسه كثيرا في كتابه في التقيد بأساليب بحثية ومنهجية لا تتعين طريقا للوصول للحقائق، ومع ذلك قدم طرحا قويا كشف تخبط الماديين واستحالة اختزالياتهم.
الحاصل أن ماير لم يملك نفسه وخرجت منه هذه العبارة التي يبدو منها أنه رغم تقيده الصارم بالأسلوب البحثي الطبيعي، إلا أنه اشمئز من اعتباطية هذا الحدّ من التفكير العقلي والوقوف غير المبرر عن الإقرار بما يدل عليه العقل بجلاء عند النظر في هذا التعقيد والمعلومات المسبقة النوعية والتشفير والتكامل في داخل الخلية.
تأمل:نحن بحاجة لمن يكسر سجن التجريبية والمادية، ويجسر الفصل المتكلف بين العقل والعلم الطبيعي، ويوقف المتخصصين من المسلمين على مواضع الخلل المنهجي والتقييد غير الضروري الذي تسرب لعقل التجريبي المسلم، الذي يوقف نفسه ويقيدها تقييدات غير ضرورية عن أن تنطلق بعقل صحيح من المعطيات العلمية للنتائج العقلية الضرورية، ويفتح الباب لينطلق قلبه وقلوب الناس معه من أغلال المادية واختزالاتها، لنكون من جديد أمة يلتئم فيها جانب النقل والعقل والتجريب.
أحدث التعليقات