في حب نبيينا ﷺ
حال المؤمن كله مرتبط بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فما من عمل إلا وهو القدوة فيه، فكيف يصح إيمان دون محبته الموجبة لاتباع هديه الشريف
ذلك الحب الشريف يجري مع دفق الدم وحركات القلب ونسمات الشوق، لايحده زمن ولايتوقف على ادعاء بلا اتباع وعمل، شيء يعرفه المشمرون لاأهل الكسل
لم يختزل الصحابة ذلك الحب في الشوق والوجد، بل كان حاديا لهم للعلم بهديه والعمل به والذب عنه والبذل لإحيائه والموت عليه، وقد علم من أحوالهم شدة الحرص على إحياء سنته ورفضهم لمزاحمتها بالبدع التي تتزخرف بإرادة الخير لكنها على غير هديه، فحقيقتها ضلال وحكمها الرد
من صور محبتهم رضوان الله عليهم الدفاع عنه بحياته ، ونشر سنته وتعليمها والعمل بهديه والدفاع عنه بعد مماته، حب صادق تجري به دموع تصدقها دماء
سأله رجل بلهفة عن علامات الساعة فذكر أولها موته، فنسي الرجل سؤاله وأخذ يبكي حتى جعل صلى الله عليه وسلم يسكته !
لم تكن تلك الدموع كاذبة فقد صدقوها بدمائهم من صدور جعلوها دون صدره حيا ودون دعوته ميتا، ما كانت دعوات تذهب هباء بل تبني أمجادا تورثها الأجيال
لم يكن حبه لمجرد المتعة وسعادة القلب، بل كان حاديا للاقتداء والبذل، علم يتبعه عمل، ودعوة مع صبر وجهاد، كذا الحب الصادق لا حب مظاهر جوفاء
? إضاءة: المسافات بيننا وبين الصحابة الذين أحبهم صلى الله عليه وسلم طويلة، لكنها تقطع بالحب الصادق والعمل الصالح. قال ابن مسعود للربيع بن خثيم: لو رآك الرسول صلى الله عليه وسلم لأحبك!
https://t.me/ttangawi/658 << قناة التيليجرام
أحدث التعليقات