تسلية لأهل البلاء والأعذار

يا من حيل بينكم وبين ما تشتهون من الصيام أو القيام أو العمرة أو غيرها

اعلموا أنكم تبلغون بنواياكم ما يبلغه غيركم بجهده.. وهذه واحدة

والثانية أن الله ﷻ تعالى الجبار عند قلوبكم المنكسرة، يرى رغبتكم ويجبر كسركم، وليتأمل المبتلى كيف لم يكتف الوحي برفع الحرج عن أهل الأعذار، حتى أشركهم في الفضل في مقام تفضيل العامل {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون..} الآية، وهذا غاية في المراعاة النفسية

والثالثة أن عبادة صبركم جزائها بغير حساب، وغيركم يحسب له، وأكرم بأجر الله للجميع فهو الكريم سبحانه، لكن أنتم يصب عليكم الأجر صبا

والرابعة، أنكم تحقّقون العبودية بأنواعها على المحاب والمكاره، فإذا نادى مناد العبادة التي ترغبون فيها وصادف ذلك القدرة نهضتم لها، وإذا صادف العذر عبدتم الله ﷻ بالتسليم والصبر والرضا، فلسان حالكم أنا عبادك يا الله ﷻ، والعبد لا يشترط ولا ينتقي ، بل يخضع ويسلم

وكفى بمنزلة العبودية شرفا، وقد وصف الله ﷻ بها نبيه ﷺ في مقام الإسراء {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} الآية

#رمضان
#رسائل_الصبر

https://t.me/ttangawi/364