معضلة التساؤل الوجودي المشترك !

التساؤل الوجودي أمر مشترك بين كل الناس لا ينفكون عنه.. ما سبب وجودنا؟ ما غايته؟ ما مصيرنا؟ وغير ذلك من الأسئلة الملحّة..

لماذا لا يكون هناك إنسان لا تلحّ عليه هذه الأسئلة ويشعر بعدم الحاجة لجوابها، لماذا هذه النزعة المشتركة عندالجميع بغض النظر عن مواقفهم من أجوبتها؟

إن هذه التساؤلات الوجودية دليل على بطلان المادية اللاغائية الإلحادية، وصحة الخلق الغائي والدين الموحى به .. لأن ظهور هذه الحاجة عند كل إنسان دليل على أنها مخلوقة فيه لا طارئة عليه، وهي حاجة غير مادية لا يمكن تفسيرها بسبب من داخل الإطار المادي، وإذا كان لها خالق فلا بد لها من جواب أراد بخلقها فينا أن نصل إليه، وهذا يثبت الخلق.. ويثبت المعنى والغاية، وهي أمور غير مادية يثبت بها بطلان اختزال الوجود في المادة وتشكلاتها..

كما تدل هذه الحاجة على أن هناك ما يلبيها وهو الوحي الذي أشبعها بالإجابات التفصيلية، لعجز العقول عن إدراك التفصيلات كبعض صفات الخالق وماذا يريد من خلقه وما هو مصيرهم، وإن أدركت بعض الإجماليات كوجود الخالق وكماله.. وهي بهذا الإدراك لكماله سبحانه تدرك أنه لا يخلق عبثا ولا يترك خلقه هملا، بل يلاقي حاجاتهم برحمته بما يحتاجون، والواقع شاهد بأنه كلما اشتدت حاجتهم لشيء زاد عطاؤه به، وتأمل وفرة الهواء والماء والأقوات تدرك ذلك بجلاء

وسيبقى الملحد واللاديني عموما مطاردا بهذه الحاجة كئيبا وهو يهرب من هذا التساؤل وإن تظاهر بخلاف ذلك وهو منهمك في ماديته