“ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون”
تدبر قوله تعالى : {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم} [الأنفال : 49]
قيل هذا ويقال ما في معناه في المواضع التي تبدو أنها أحوال ضعف للمسلمين، وميلان للكفة لأعدائهم، وتعرض دينهم للخطر، حتى يجترأ المنافقون ومن في قلبه مرض على التشكيك لأنهم يعتمدون على ما يظهر لهم، غافلين عن قوة الله وتكفله بدينه وأوليائه، وعن سنن الله وتدبيره، ولذا كانت الخاتمة باسمي العزيز والحكيم
فعلى العبد اذا رأى مظاهر الضعف إلى حد الاستخفاف بحال أهل الإيمان ووصفهم بالاغترار بالدين، ركونا من هؤلاء المستخفّين إلى ظواهر الأحوال البادية، والتي يعاملونها كأنها ثوابت دائمة، فعليه أن يلوذ بالتوكل واثقا بالله مستشعرا أنه القوي الذي لا يغلب، والحكيم في تقديره وتدبيره، ومن الأمرين يدرك أن للأحوال البادية بواطن ومآلات يعز فيها أهل الإيمان بحكمة الله ولطفه وقوته وعزته
{فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم : 60]
#رسائل_الغربة
#رسائل_الصبر
أحدث التعليقات