من استشعار النعم
من عظم بعض النعم بحياتنا أنها تبدأ كبذرة ثم تصير شجرة تطرح ثمارا متجددة..
تأمل مثلا الزواج ومايترتب عليه من نعم دائمة ومصالح متجددة
وتأمل الهداية كيف يترتب عليها زيادات في الهداية ومصالح متسلسلة في الدنيا ونعيم أبدي بالآخرة.. فالله جل جلاله المنعم الواسع وإنعامه واسع
ولو أمعنت التأمل في هذا المعنى لعلمت عظم شأن الشكر ولذا عدّه #ابن_القيم نصف الإيمان ونصفه الآخر الصبر .. فلنتعبد الله حمدا وشكرا وصبرا
واعلم أن لكل نعمة صلة بنعم أخرى، فالماء الذي تشرب لم يأتيك إلا بوسائل هي نعم، ولم يجلب إلا بنعم، ولم ينزل إلا بنعم، ولم يتبخر إلا بنعم، فلم يتبخر إلا بخلق البحر وهو جزء من الأرض، والأرض من المجرة وهكذا..
ولذلك ذكر بعضهم أن أي معصية هي كفر بكل نعمة في السماوات والأرض! فإن عصيت بعينك فالعين مفتقرة للدماغ والدماغ للقلب وهو للرئة وهكذا، ثم الجسد مفتقر للغذاء والماء وهذا التسلسل يتصل بكل النعم ..
ثم إن من العاقبة الحميدة لاستشعار النعمة أن يشعر بقيمتها فيجد لها لذة لايجدها الغافل عنها، وتلك نعمة فوق النعمة، فسعة إنعام الله سلسلة لاتنقطع
فسبحان المنعم
#رسائل_الشكر
أحدث التعليقات