مراتب العلوم واختلال التوازن ..

الوحي هو نور الله ورحمته للبشرية.. هو العلم والهدى والصلاح والخير .. والعلوم التي تفرعت من الوحي هي أجل العلوم وأعظمها نفعا, والعقول للاشتغال بها أحوج

ولم يتعارض ذلك يوما مع طلب العلوم الأخرى النافعة, بل كثير منها يعد طلبه والتخصص فيه من فروض الكفايات, ومن باب الوسائل التي يتوصل بها لمقاصد الدين!

لكن أن يتم تحويل الوحي وعلومه للهامش عبر ربط المصطلحات البراقة كالثقافة والتنوير والرقي والحضارة بالعلوم الأخرى, وإضفاء الجاذبية عليها في شتى منابر التأثير العام, مع التقليل من جاذبية العلوم الشرعية وسحبها بعيدا عن مصطلحات الإبداع والنفع العام والتميز بل وحتى “العلم” و “العلماء”.. هذا شئ آخر تماما..

يقع على عاتق الآباء والأمهات والمربين اليوم مسؤولية عظيمة في إعادة التوازن لعقول الجيل حتى لا يقع ضحية هذا التضليل, وحتى لا تتحول المركزية من الوحي والآخرة إلى العلوم الدنيوية والدنيا, وحتى لا تنقلب الوسائل إلى مقاصد والمقاصد إلى وسائل !

#بدون_رتوش